- الرجعية والبائنة - . ومن الضروري المتسالم عليه اختصاص حكم جواز الرجوع - المستفاد من قوله : « أحق بردّهن » في ذيل الآية - بالمطلقة الرجعية ، وعدم جواز ذلك في المطلقة البائنة . ولا ينافي ذلك بقاءَ الأمر بالتربص على عمومه وإيجاب الاعتداد في جميع المطلَّقات .
وهذا مثل أن يرد أوّلًا : « يجب إكرام العلماء » ثم يرد « وهم يجوز تقليدهم » ؛ حيث لا منافاة بين وجوب إكرام جميع العلماء وبين جواز تقليد بعضهم ؛ من خصوص الواجدين لشرائط الفتوى .
وقد وجّه ذلك في الكفاية بما حاصله : أنّ الملاك في حجيّة ظاهر الكلام بناءُ العقلاء ، وهو إنّما حجّة في المتيقن من مورد جريانه . والمتيقن منه أخذهم بالظهور في تعيين المراد ، لا في تعيين كيفية الاستعمال ، من أنّه على نحو الحقيقة أو المجاز - في الكلمة أو الإسناد - بعد القطع بالمراد . وذلك كالمراد من مرجع الضمير في ذيل الآية ، فإنّه قطعيٌّ على أيّ حال .
فإنّه قدس سره قال في تعليل ذلك : « وذلك لأنّ المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد ، لا في تعيين كيفية الاستعمال وأنّه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد ، مع القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير .
وبالجملة أصالة الظهور إنّما تكون حجّة فيما إذا شك فيما أريد لا فيما إذا شك في أنّه كيف أريد » . « 1 »
تطبيق فقهي
تمسّك بعضٌ بعموم قوله تعالى : « للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإنّ اللَّه غفور رحيم * وإن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 362 - 363