وعلى أيّ حال فاختار بعض الأخذ بظهور العامّ وعدم مخالفته وبقاءَه على عمومه كما كان ؛ تمسّكاً بأصالة العموم . وعليه الأكثر ظاهراً .
وذهب جماعة إلى ترجيح مخالفة عموم العامّ والالتزام بتخصيصه ؛ نظراً إلى لزوم الاستخدام من الأخذ بعمومه ، وتحكيم أصالة عدم الاستخدام .
وتوقف آخرون والتزموا بعدم جريان الأصلين معاً والرجوع إلى الأصول العملية .
هذا ، ولكن طرح البحث بهذا العنوان الذي ذكره الأصوليون ليس منتجاً ولا محصّلًا للغرض الأصولي ( وهو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي ) وذلك لأنّ تخصيص العامّ يدور مدار وجود القرينة القطعيّة واختصاص الحكم ببعض أفراده وحينئذ لو كانت الجملة التالية متضمّنة لحكم غير حكم العامّ لا تصلح للقرينيّة على تخصيص العامّ .
وأمّا لو كانت متضمّنة لحكم العامّ بعينه يصلح لتخصيصه .
وأمّا رجوع الضمير إلى بعض أفراد العامّ وعدمه فهو تابعٌ لوجود القرينة القطعيّة المزبورة وعدمها .
فالأوّل كآية التربّص والثاني كآية الإيلاء واتّضح لذلك أنّ عقد البحث عن هذه القاعدة بالعنوان المعروف غير صحيح ولا فائدة تترتّب عليه .
مقتضى التحقيق
والتحقيق تقديم أصالة العموم ؛ نظراً إلى عدم منافاة إرجاعالضمير إلى البعض مع انعقاد العامّ في عمومه ، بعد فرض العلم بمباينة الجملة المتضمنة للضمير مع العامّ في سنخ الحكم ، كما في الآية المزبورة .
فإنّ عموم الأمر بالتربُّص في صدر الآية يشمل المطلَّقات بقسميها