تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وعلى أيّ حال فاختار بعض الأخذ بظهور العامّ وعدم مخالفته وبقاءَه على عمومه كما كان ؛ تمسّكاً بأصالة العموم . وعليه الأكثر ظاهراً . وذهب جماعة إلى ترجيح مخالفة عموم العامّ والالتزام بتخصيصه ؛ نظراً إلى لزوم الاستخدام من الأخذ بعمومه ، وتحكيم أصالة عدم الاستخدام . وتوقف آخرون والتزموا بعدم جريان الأصلين معاً والرجوع إلى الأصول العملية . هذا ، ولكن طرح البحث بهذا العنوان الذي ذكره الأصوليون ليس منتجاً ولا محصّلًا للغرض الأصولي ( وهو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي ) وذلك لأنّ تخصيص العامّ يدور مدار وجود القرينة القطعيّة واختصاص الحكم ببعض أفراده وحينئذ لو كانت الجملة التالية متضمّنة لحكم غير حكم العامّ لا تصلح للقرينيّة على تخصيص العامّ . وأمّا لو كانت متضمّنة لحكم العامّ بعينه يصلح لتخصيصه . وأمّا رجوع الضمير إلى بعض أفراد العامّ وعدمه فهو تابعٌ لوجود القرينة القطعيّة المزبورة وعدمها . فالأوّل كآية التربّص والثاني كآية الإيلاء واتّضح لذلك أنّ عقد البحث عن هذه القاعدة بالعنوان المعروف غير صحيح ولا فائدة تترتّب عليه .

مقتضى التحقيق

والتحقيق تقديم أصالة العموم ؛ نظراً إلى عدم منافاة إرجاع‌الضمير إلى البعض مع انعقاد العامّ في عمومه ، بعد فرض العلم بمباينة الجملة المتضمنة للضمير مع العامّ في سنخ الحكم ، كما في الآية المزبورة . فإنّ عموم الأمر بالتربُّص في صدر الآية يشمل المطلَّقات بقسميها
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 360 | علي أكبر السيفي المازندراني