تخصيص الكتاب والسنة بالإجماع
الإجماع بعد البناء على حجيته ، كما هو الحق في الإجماع المحصّل - الواجد لشرائط كاشفيته التعبدية عن رأي المعصوم - لا إشكال في تخصيص الكتاب والسنة به . كما في كلام السيّد المرتضى والمحقّق . « 1 »
وموارد ذلك كثيرة . أما تخصيص عمومات السنّة فموارده أكثر من أن تحصى . وأما تخصيص عموم الكتاب بالإجماع فقد مثّل له شيخ الطائفة بقوله :
« فأما تخصيص الكتاب بالإجماع : فصحيحٌ أيضاً لمثل ما قدّمناه من الأدلّة ، وقد وقع أيضاً في مواضع كثيرةٍ ، نحو اتّفاقهم على أنّ العبد لا يرثُ ، فخصّ بذلك آية المواريث ، ونحو إجماعهم على أنّ العبد كالأمة في تنصيف الحدّ ، فخُصّ به قوله تعالى : « الزانية والزاني » وغير ذلك » . « 2 »
وكذلك الكلام في تخصيص الكتاب والسنّة بأفعال النبي والأئمة عليهم السلام ؛ نظراً إلى حجّية فعل المعصوم كقوله ، كما أشار إليه شيخ الطائفة . « 3 »
وأمّا تخصيص الكتاب بالسنّة القطعية المتواترة ، فقد اتضح وجوبه بالفحوى القطعي بعد البناء على تخصيص الكتاب بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 141 وقال السيد : وأمّا تخصيصه بالإجماع ، فصحيح ، لأنّ الإجماع عندنا لا يكون إلّاحجة ، لما سنذكره في باب الإجماع بمشيئة اللَّه تعالى والخلاف بيننا وبين أصحاب الإجماع إنّما هو في التعليل والدليل . الذريعة : ج 1 ، ص 279 - 280 .
( 2 ) عدّة الأصول : ج 1 ، ص 341 - 342 .
( 3 ) المصدر : ص 342 .