الأكثر ، وإليه أذهب » « 1 » .
وقال العلّامة في نهاية الوصول : « اختلف الناس هنا فذهب الأكثر إليه ، وقال آخرون بعدمه » « 2 » .
الوجوه المستدل بها في المقام
وقد استُدل لدلالة صيغة النهي على الدوام بوجوه ، أهمُّها : أربعة وجوه ، وهي :
1 - الاستدلال بحكم العقل . وذلك بتقريبين :
أحدهما : ما أفاده العلّامة وصاحب المعالم .
ثانيهما : ما أفاده صاحب الكفاية قدس سره .
2 - الاستدلال بسيرة العقلاء والعرف العامّ ، كما أفاده العلّامة وصاحب المعالم .
3 - الاستدلال بإطلاق صيغة النهي ، كما أفاده السيّد الخوئي قدس سره .
4 - الاستدلال بفهمالعرف ومتفاهم أهله منالنهي ، كما أفاده السيدالإمام قدس سره .
تحرير استدلال العلّامة
وقد استدلّ العلّامة لذلك بثمانية وجوه ، أهمّها وجهان ، أحدهما : أنّ المنع عن إدخال الماهية في الوجود يقتضي عقلًا المنع عن فعل آحاد أفرادها على نحو الاستغراق ؛ نظراً إلى تحقّق الماهية بوجود فردٍ منها . فينتقض بذلك الغرض ويُخالف به النهي .
قال قدس سره في تعليل ذلك : « إنّ النهي يقتضي منع المكلَّف من إدخال الماهية المصدر في الوجود ، وهو إنّما يتحقّق إذا امتنع من إدخال كلّ فردٍ من أفرادها في الوجود ؛ إذ مع إدخال فردٍ من أفرادها ، يكون قد أدخل تلك الماهية في الوجود ؛
هامش
( 1 ) معالم الدين : ص 95 - 96
( 2 ) نهاية الوصول : ج 2 ، ص 71