تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بين الأدلّة . ولا استبعاد في تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد » . « 1 »

اشتراط الدخول في صحّة الظهار

ومنها : اشتراط الدخول في صحّة الظهار . فإنّ مقتضى عموم الكتاب عدم اشتراطه ووقوع الظهار بدونه ، ولكن دلّت أخبار الآحاد على اشتراطه . وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في ذلك . واحتج القائلون بعدم الاشتراط بعموم القرآن . « 2 » وأجابهما العلّامة الحلّي بدلالة الأخبار على اشتراط الدخول ، وجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد . قال : « اختلف الشيخان في كون الدخول شرطاً في الظهار أم لا . فمنعه المفيد وجوّز الظهار من الزوجة قبل الدخول بها ، وهو مذهب سلّار وابن زهرة وابن إدريس . . . وجعله الشيخ أبو جعفر شرطاً ، فمنع من ظهار غير المدخول بها في النهاية والمبسوط والخلاف ، وهو قول الصدوق . . . والمعتمد ما قاله الشيخ . . . احتجّوا بعموم القرآن . والجواب : الخاص مقدّم . وخبر الواحد قد بينّا أنه حجة في كتبنا الأصولية وأنّه يجوز تخصيص الكتاب العزيز به » . « 3 »

سقوط قضاء رمضان عمّن استمرّ به المرض

ومنها : سقوط قضاء صوم رمضان عمّن استمرّ به المرض إلى رمضان آخر ؛ حيث دلّت عليه النصوص ، ولكن عموم قوله تعالى : « فمن كان منكم مريضاً . . . فعدة من أيام أخر » « 4 » يقتضي وجوب القضاء مطلقاً حتى مفروض الكلام .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ، ص 60 ( 2 ) وهو قوله تعالى : « الذين يظاهرون من نسائهم . . . » سورة المجادلة : 2 ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ، ص 423 ( 4 ) البقرة : 180
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 355 | علي أكبر السيفي المازندراني