تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقد استدل في الجواهر لتخصيص عموم الآية والخروج عن مقتضاه في المسألة بدلالة الأخبار الواردة في المقام ، بقاعدة تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، بعد التنزّل عن تواترها بقوله : « فلا بأس بدعوى تواترها والخروج بها عن ظاهر قوله تعالى : « فمن كان منكم مريضاً . . . » إلى آخره ، على أنّ التحقيق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد » . « 1 »

وجوب صوم شهرٍ مع العجز عن العتق في كفارة الظهار

ومنها : فتوى المشهور بوجوب صوم شهر على المملوك مع العجز عن العتق في كفارة الظهار والقتل الخطأ . وذلك لأنّ عموم الكتاب . « 2 » يقتضي وجوب صيام شهرين متتابعين على كل من عجز عن العتق في كفارة ذلك . وإنّما النص دلّ على فتوى المشهور في قوله عليه السلام : « الحرّ والمملوك سواءٌ ، غير أنّ على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة » . « 3 » وفي الجواهر - بعد بيان قول المشهور وذكر الآيات والنصوص في المقام - قال : « وبذلك كلّه تُخصَّص الآية بناءً على ما حققناه في الأصول من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد » . « 4 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 17 ، ص 25 . ( 2 ) وهو قوله : « فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من اللَّه » النساء : 92 . وقوله : « فمن‌لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا » المجادلة : 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 15 ص 522 ب 12 من كتاب الظهار ح 1 - 3 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 33 ، ص 254 .