تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مفادها ، كما تخيّله المستدل للزم فيها تخصيص الأكثر المستهجن ؛ لأنّ الواجبات التوصلية في الشرعيات أكثر من التعبديات بمراتب » . « 1 » وممن علّل بهذه القاعدة في هذه المسألة الفقيه المدقق السيّد الحكيم . « 2 » ومنها : تعليل السيّد الحكيم لمنع التمسك بعموم قوله تعالى : « لا تبطلوا أعمالكم » للحكم بعدم جواز العدول من الحمد إلى التسبيحات في أثناء القراءة ؛ حيث قال : « وفيه أنّه لا دليل على حرمة الإبطال مطلقاً والآية الشريفة يمتنع البناءُ على إطلاقها للزوم تخصيص الأكثر » . « 3 » ولعلّ نظره إلى جواز إبطال الصلوات والصيام ، وسائر العبادات المندوبة ، بل الواجبات في كثير من الموارد . وعليه فالموارد الخارجة عن تحت العامّ المزبور - من حيث المجموع - أكثر من الباقي تحته بمراتب . ومنها : تعليل السيّد الخوئي بهذه القاعدة لمنع التمسك بعموم مفهوم قوله عليه السلام : « والأشياء كلّها على هذا ، حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » في موثقة مسعدة بدلالة مفهوم الحصر ؛ لإثبات عدم حجيّة خبر الواحد في الموضوعات ؛ حيث قال : « ويدفعه أوّلًا أنّ الموثقة ليست بصدد الحصر أبداً . وذلك لوضوح أنّ الأشياء كما أنّها تثبت بالاستبانة والبيّنة ، كذلك تثبت بالاستصحاب والإقرار وحكم الحاكم وغيرها . فلو كانت بصدد حصر المثبت فيهما ، لاستلزم ذلك تخصيص الأكثر المستهجن » . « 4 » إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة التي تمسك فيها الفقهاء بهذه القاعدة لتضييق نطاق بعض العمومات ومنع التمسك بعمومه .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 97 ( 2 ) مستمسك العروة : ج 2 ، ص 460 ( 3 ) مستمسك العروة : ج 6 ، ص 266 ( 4 ) التنقيح / كتاب الاجتهاد والتقليد : ص 211