فإنّ الشيخ الأعظم قد ناقش في هذا التفسير بلزوم تخصيص الأكثر . « 1 »
ومراده خروج أكثر العقود والإيقاعات عن هذا العموم بقيام السيرة على جواز المعاطاة فيها أو لفتوى الأصحاب بجواز ذلك . ولا يخفى أنّ في ذلك بحث موكول إلى محلّه .
ومنها : تعليل السيّد المحقّق الشهيد الصدر بهذه القاعدة للمناقشة في دعوى تخصيص العمومات الدالة على إسلام كلِّ من أقرّ بالشهادتين « 2 » ، بالنصوص المطبِّقة لعنوان الكافر بمعناه المعهود على المخالف .
حيث قال في تعليل ذلك : « إنّ ذلك ممتنع ؛ لأنّه من قبيل تخصيص الأكثر » . « 3 »
ولا يخفى أن هذا الفرع هو المورد الثاني من ظهور ثمرة هذه القاعدة ، كما أشرنا إليه آنفاً .
منها : تعليل المحقّق النراقي بهذه القاعدة لمنع كون العصير بمعناه العامّ الشامل لعصير كل شيء في مثل قوله : « كل عصير أصابته النار ، فهو حرام » .
فإنّه قال : « فلأنّ العصير في تلك الأخبار لو كان عامّاً ، لزم تخصيص الأكثر » . « 4 »
وتمسّك أيضاً السيّد الإمام الخميني قدس سره في هذه المسألة بهذه القاعدة . « 5 »
ومنها : تعليل المحقّق الهمداني بهذه القاعدة لمنع التمسك بمثل قوله : « وما أمروا إلّاليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين » وقوله عليه السلام : « لا عمل إلّابالنية » لإثبات أصالة التعبدية في الواجبات ؛ حيث قال قدس سره : « ويرد على الجميع إجمالًا أنّه لو كان
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ، ص 63
( 2 ) كموثقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه والتصديق برسولاللَّه صلى الله عليه وآله وعليه جرت المناكح والمواريث . الكافي ج 2 ، ص 25
( 3 ) شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر : ج 3 ، ص 316
( 4 ) مستند الشيعة : ج 15 ، ص 195
( 5 ) كتاب الطهارة للسيد الإمام : ج 3 ، ص 272