التطبيقات الفقهية
أشرنا في أوائل البحث عن هذه القاعدة إلى أنّه إنّما تظهرثمرة البحث عنها فيما إذا كان خروج أكثر أفراد العامّ عن تحته ثابتاً بدليل قطعي . فحينئذٍ لو كان المراد من العامّ معناه الواسع الشامل لجميع أفراده - كما هو مقتضى مدلوله الوضعي الاستعمالي - يلزم تخصيص الأكثر المستهجن . فلا مناص لنا من حمل العامّ على معنى ضيّق مناسب للباقي من أفراده ، منطبق على غير الخارج عن تحته ؛ صوناً لكلام الشارع الحكيم عن محذور الاستهجان .
وعند ذلك تظهر ثمرة البحث عن هذه القاعدة ، وهي حجيتها على تضييق نطاق العامّ وبالمآل تحديد الحكم المستفاد منه .
ويمكن ذكر مورد آخر أيضاً تظهر فيه ثمرة البحث عن هذه القاعدة ، وهو ما إذا لم يكن خروج أكثر الأفراد عن تحت العامّ ثابتاً بدليل قطعي ، بل بدليل ظني لم يثبت دليليّته عند أكثر الأصحاب أو ممّا وقع فيه الخلاف . فحينئذٍ تكون هذه القاعدة حجّة على عدم خروج الأكثر عن تحت العامّ وإرادة العموم منه ؛ صوناً لكلام الشارع الحكيم عن محذور الاستهجان وسيأتي ذكر مورد لذلك في التطبيقات الفقهية من السيّد الشهيد الصدر .