« مضافاً إلى منع أكثرية الخارج » . « 1 »
وذلك لاختصاص التخصيصات الواردة بما كان - من الأحكام - ضررياً ، باقتضاء ذات متعلّقه ، من الأحكام الشرعية التي اخذ الضرر في موضوعها ، كالخمس والزكاة والجهاد والحج ونحو ذلك من المندوبات ولا ريب في كونها أقل من سائر الأحكام المجعولة في الشريعة .
وأما موارد الإباحة والأفعال الجائزة المستلزمة للضرر فلم ينشأ الضرر من الشارع لعدم دعوةمنه إلى فعله - وجوباً أو استحباباً - بل إنما ينشأ من اختيار المكلف نفسه كما هو مقتضى طبع الجواز والإباحة .
وعليه فلا يلزم تخصيص الأكثر لحديث « لا ضرر » بتشريع هذه الأحكام حتى يوجب إجماله ويسقط حجيته في العموم وينفي صلاحيته للتمسك بعمومه ، كما زعم الشيخ .
وأما الكبرى المزبورة فناقش فيه صاحب الكفاية في الحاشية بقوله : « عدم الاستهجان فيه ، إنّما هو إذا كان الأفراد التي استوعبها العامّ هي العناوين التي يعمّها ، لا نفس الأشخاص المندرجة تحتها ؛ لعدم لزوم تخصيص الأكثر فيما هو أفراد العامّ حينئذٍ ، وإلّا فلا يتفاوت في استهجانه بين أن يكون بعنوان واحد أو بعناوين ؛ للزوم تخصيص الأكثر فيما هو أفراده ، كيف ما كان ، وهو الملاك في الاستهجان » . « 2 »
ولا يخفى أنّ كلامه يشتمل على مطلبين ، أحدهما : ملاك الاستهجان وعدمه .
ثانيهما : ردّ تفصيل الشيخ .
أما الأوّل : فحاصل كلامه : أنّ تخصيص الأكثر لو كان بعامّ آخر شامل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 465
( 2 ) حاشية فرائد الأصول للمحقّق الخراساني : 20 - 22 وص 169