بعمومه لأفراد العامّ المخصّص ، من دون أن يكون عنواناً لأفراده المندرجة تحته ، لا استهجان فيه . ولبُّ مراده ظاهراً اختصاص الاستهجان بما إذا كانت النسبة بين دليل المخصّص ودليل العامّ العموم والخصوص المطلق ، دون ما إذا كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، كما بين قاعدة « لا ضرر » وبين سائر العمومات المخالفة لها .
وأما الثاني : فحاصله عدم الفرق في استهجان تخصيص الأكثر بين تخصيص العامّ بعنوان واحد شامل لأكثر أفراده ، وبين تخصيصه بعناوين عديدة يُخرج بكل عنوان بعض أفرادها .
ووجّه ذلك بتحقق ملاك الاستهجان على أيّ حال ، وهو إخراج أكثر أفراد العامّ عن تحته بالمآل .
وإشكاله على الشيخ متين جدّاً ، ولكن توجيهه لعدم الاستهجان في الشق الأوّل من كلامه لا يرجع إلى محصّل ؛ لحصول ملاك الاستهجان وهو إخراج أكثر أفراد العامّ بدليل آخر على أيّ حال . وكون النسبة بينهما العموم من وجه أو مطلقاً لا يرفع المشكلة . اللّهم إلّاأن يقال إنّ إلقاء عامّ مخالف للعامّ الأوّل - بالعموم من وجه - ليس من قبيل التخصيص ، حتى يكون مستهجناً ، وإنّما التخصيص يتحقق بدليل كانت النسبة بينه وبين العامّ العموم والخصوص المطلق . ولكنه خروج عن محل النزاع .
تحرير كلام السيّد الخوئي والمناقشة فيه
ويظهر من بعض الأعلام « 1 » عدم كون تخصيص الأكثر مستهجناً في الصورة الثانية - من الصور الأربعة المزبورة - وهي القضاياالحقيقية ، والتفصيل بينها وبين
هامش
( 1 ) وهو السيّد الخوئي في مصباح الأصول : ج 2 ، ص 537