إرادة العموم من قاعدة « لا ضرر » وأنّ المقصود مرتبة خاصّة من الضرر ؛ حيث قال : « وإن كان في كفايته نظرٌ ؛ بناءً على أنّ لزوم تخصيص الأكثر على تقدير العموم قرينةٌ على إرادة معنى لا يلزم منه ذلك » . « 1 »
ثم وجّه قاعدة لا ضرر وعدم وهنها بتخصيص الأكثر بما حاصله : أنّ إخراج أكثر الأفراد عن تحت العامّ تارة : يكون بعنوان جامع لها في تخصيص واحد بذلك العنوان . وأخرى : بعناوين عديدة وتخصيصات كثيرة ؛ بأن يُخرج كلّ مورد من الموارد الكثيرة بتخصيص على حدة .
وتخصيص الأكثر إنّما يستهجن إذا كان على النحو الثاني ، دون ما إذا كان على النحو الأوّل . وطبّق هذه الكبرى على مطلوبه ؛ حيث قال : « إلّا أن يقال - مضافاً إلى منع أكثرية الخارج وإن سلّمت كثرته - : إنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ إنّما خرجت بعنوانٍ واحدٍ جامعٍ لها وإن لم نعرفه على وجه التفصيل ، وقد تقرّر أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوانٍ واحدٍ جامعٍ لأفراد هي أكثر من الباقي ، كما إذا قيل : « أكرم الناس » ودلّ دليلٌ على اعتبار العدالة ، خصوصاً إذا كان المخصّص ممّا يعلم به المخاطب حال الخطاب » . « 2 »
ولا نريد المناقشة في تطبيق هذه الكبرى على مورد قاعدة « لا ضرر » ؛ لأنّه خارجٌ عن محل الكلام .
المناقشة في كلام الشيخ قدس سره
إنّما المناقشة في كلام الشيخ من جهتين ، إحداهما : صغرى لزوم تخصيص الأكثر من تشريع الأحكام الضررية .
ثانيتهما : كبرى استهجان تخصيص الأكثر .
ويمكن المناقشة في كلام الشيخ الأعظم صغروياً بما حاصله : أنّا نمنع لزوم تخصيص الأكثر بتشريع الأحكام الضررية ، كما اعترف به الشيخ بقوله
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 465
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 465