مثل موثقة عمار الساباطي قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال عليه السلام : ليس عليه شيءٌ ، إذا لم يتعمّد ذلك .
قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال عليه السلام : ليس عليه شيءٌ قلت :
فإن تمضمض الثالثة ؟ قال : فقال : وقد أساء ، ليس عليه شيءٌ ولا قضاء » . « 1 »
ودلّت طائفة أخرى على تخصيص موثقة عمار بالمفهوم . مثل موثقة سماعة ، قال : « سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟
قال عليه السلام : عليه قضاؤه . وإن كان في وضوءٍ ، فلا بأس به » . « 2 »
فإنّ هذه الموثقة مخصّصة لموثقة عمار بمفهوم الشرط بما إذا تمضمض الصائم لغيرالوضوء وسبق الماءُ إلى حلقه بإيجاب القضاء عليه .
حكم اللحم المشتري من سوق الكفار ومجهول المالك
ومنها : ما دلّ بمفهومه على تخصيص عمومات جواز أكل اللحم المشترى من السوق بما اشتُري منها من سوق الكفار ومن مجهول الحال .
وذلك لأنّه دلّت طائفةٌ من النصوص على جواز أكل اللحم المشترى من السوق وجواز الصلاة في الجلود المشتراة مطلقاً ، سواءٌ اشتريت من سوق المسلمين أو من سوق الكفار كما في صحيح البزنطي قال : « سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكيّة ، أيصلى فيها ؟
فقال عليه السلام : نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك » . ( 3 )
وفي صحيحه الآخر عن الرضا عليه السلام قال : « سألته عن الخفاف يأتي السوق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 50 ب 23 ، ممّا يمسك عنه الصائم ح 5
( 2 ) المصدر : ح 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 1071 ب 50 من النجاسات ، ح 3