تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولكن وردت هناك طائفة ثالثة دلّت بمفهومها على تخصيص الطائفة الأولى ، كصحيح صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيءٍ فأعد الصلاة » . « 1 » حيث دلّ قوله عليه السلام : « ولم يقع وهمك . . . » بمفهومه على نفي الإعادة إذا وقع الظن على شيء . ومن هنا يُخصّص به الطائفة الأولى ويصير مضمونها : وجوب إعادة الصلاة عند الشك في الأوليين ، مع عدم وقوع الظن على طرفٍ . كما قال الشيخ الأعظم : « ومما ذكر ظهر ضعف منع الحلّي - وبعض من مال إليه - عن العمل بالظن فيما عدا أخيرتي الرباعية من الأعداد ؛ استناداً إلى أخبار دلّت على اعتبار حفظ عدده واليقين ؛ إذ يجب تخصيصها - وإن كثرت - بمفهوم رواية صفوان » . « 2 » وبذلك تنقلب النسبة بين العامّين في الطائفتين الأوليين من التباين إلى العموم المطلق ، فيخصص العامّ الآخر بالعام المخصّص . ويُنتج ذلك تقييد إطلاق جواز الاتمام عند الشك في الإتيان بركعة أو ركعتين ، بما إذا لم يقع الظن على طرف فحينئذٍ يجب الإعادة .

ما لو سبق الماء إلى حلق الصائم بالمضمضة

ومنها : ما ورد في سبق الماء إلى حلق الصائم بإدخال الماء فيالفم للمضمضة ، كما لوتمضمض‌الصائم للتبرد أو الاستنشاق أو لوضوء الصلاة ، فسبق الماءُ إلى حلقه . فدلّت طائفةٌ من هذه النصوص على عدم وجوب القضاء على الصائم إذا دخل الماءُ في حلقه بالمضمضة مطلقاً .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 327 ب 15 ، ح 1 ( 2 ) الخلل في الصلاة : ص 331