تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
العامّ أعم منه مطلقاً . وذلك لأنّ المفهوم بعد ما كان حجة وأخص موضوعاً من العامّ يكون كأيّ مخصص لفظي آخر . وعدم كونه منطوقاً ، كما لا يضرّ بأصل حجيته ، فكذلك لا يضرّ بمخصّصيته العامّ . بعد ما كان أخص موضوعاً من العامّ وقرينة على كشف المراد الجدي عن العامّ في نظر أهل العرف ، بلا فرق بين المفهوم الموافق والمخالف . وأما وجه حجّية المفاهيم ، فقد سبق البحث عنه مفصّلًا في الجزء الثاني من كتابنا بدايع البحوث ، فراجع . وقد اتضح لك وجه تقديم مفهوم الخاص على العامّ ؛ حيث إنّه لمّا كان أخص موضوعاً من العامّ ، يراه أهل العرف قرينة على كشف المراد الجدي من العامّ . وعليه فلا بد من كون النسبة بين المفهوم وبين العامّ عموم وخصوص مطلقاً ، لا من وجه ، وإلّا لا يصلح المفهوم للقرينية على كشف المراد الجدي من العامّ .