إذا سبق الماءُ إلى حلق الصائم بالمضمضة
ومنها : ما ورد في سبق الماء إلى حلق الصائم بإدخال الماء في الفم للمضمضة ، كما لو تمضمض الصائم للتبرّد أوللاستنشاق أولوضوءالصلاة فسبق الماءُ إلىحلقه .
فقد اختلفت النصوص في الدلالة على بطلان الصوم ووجوب القضاء بذلك ، وهي على ثلاث طوائف .
الطائفة الأولى : ما دلّ على عدم وجوب القضاء على الصائم إذا دخل الماءُ في حلقه بالمضمضة مطلقاً .
مثل موثقة عمار الساباطي قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال : ليس عليه شيء ، إذا لم يتعمّد ذلك ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : ليس عليه شيء ، قلت : فإن تمضمض الثالثة قال : فقال : وقد أساء ، ليس عليه شيء ولا قضاء » . « 1 »
الثانية : ما دلّ على التفصيل بين التمضمض للوضوء وبين غيره . مثل موثقة سماعة ، قال : « سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ، قال : عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به » . « 2 »
فإنّ هذه الموثقة مخصّصة لموثقة عمّار بمفهوم الشرط بالتمضمض لغير الوضوء بالدلالة على وجوب القضاء لو سبق الماءُ إلى الحلق حينئذٍ .
الثالثة : ما دل على التفصيل بين التمضمض لوضوء الفريضة وبين التمضمض لوضوء النافلة ، فدلّ على وجوب القضاء إذا سبق الماءُ إلى الحلق في الثاني دون الأوّل .
مثل صحيح حماد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 50 ب 23 ، ممّا يمسك عنه الصائم ح 5
( 2 ) المصدر : ح 4 .