تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
النسبة المصطلح عليه ؛ لأنّه إذا ارتفع التعارض بالتخصيص ، لا معنى للانقلاب . 3 - وليس التعارض بين العامّ وبين مجموع الخصوصات ؛ لأنّ مجموع الخصوصات بعنوان دليل واحد لا أثر له في النصوص والروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام ، بل إنّما الموجود فيها نصوص متعددة ، كل واحد منها دليل مستقل ومخصّص على حدة للعامّ المخالف لها . فلا وجه لجعل مجموعها دليلًا واحداً في مقام الجمع عرفاً . وأهل العرف يلاحظ كلَّ خاص مع العامّ المخالف له عند تعدد الخاص ، كما يلاحظ كلَّ عامّ مع الخاص المخالف له عند تعدد العامّ المخالف . وإذا سقط العامّ - بمدلوله الاستعمالي الثابت له قبل التخصيص - عن الحجية بتخصيصه بإحدى المخصصات ، لا يصلح للمعارضة مع سائر المخصّصات بمدلوله الاستعمالي . وأما صلاحيته للتعارض مع الخاص الأوّل ، فإنّما هو لأجل حجيته بظهوره الاستعمالي الثابت له قبل تخصيصه به . 4 - لو كان الخاص لبياً عقلياً يرجع إلى التخصُّص ؛ لأنّ القرينة العقلية حافّة بالخطاب العامّ من حين إلقائه وتصرفه إلى غير مورد حكم العقل . وعليه فلا ينبغي عدّ القرينة الصارفة العقلية من إحدى المخصّصات وإيجاد انقلاب النسبة بها . 5 - إنّما يجوز التخصيص إذا لم يلزم تخصيص الأكثر المستهجن وملاحظة هذه النكتة تمنع من إيجاد انقلاب النسبة في بعض الصور ويوجبه في صور اخر .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 299 | علي أكبر السيفي المازندراني