تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
جميعاً ، فلا تعارض فيها . وفي كل صورة إما أن تكون النسبة بين المخصصات العموم المطلق ، أو من وجه ، أو التباين . فمجموع الأقسام في هذه الصورة تسعة . وأمّا الصورة الثانية : فالأقسام المتصوّرة فيها وإن كانت تسعة أيضاً إلّا أنّ صورة اتحاد العامين أو العمومات في الحكم والموضوع خارجة عن التعارض بين أكثر من دليلين . والوجه في ذلك أنّ النسبة بين العمومات إمّا هي التباين أو العموم من وجه أو متحد الموضوع وصورة توافقهما في الحكم والموضوع خارجة عن محل الكلام لأنّهما بمنزلة دليل واحد . وأما الصورة الثالثة : فالعمومات المتعارضة إمّا أن تكون متحدة الموضوع أو تكون النسبة بينها عموم من وجه وتخرج عن كونها عمومات إذا كانت النسبة بينها عموم مطلق ؛ حيث تصير عمومات وخصوصات حينئذٍ ، كما تخرج عن كونها متعارضة إذا كانت النسبة بينها التباين . وأما المخصّصات فلها تلك الصور التسعة . وعليه فيصير مجموع هذه الصورة ثمانية عشرة صورة . ويبلغ مجموع أقسام الصور الثلاثة إلى ستة وثلاثين صورة . وقد تبيّن حكم عمدة هذه الصور في خلال المباحث السالفة بالنقض وإبرام مباني أعلام الأصوليين ونقد كلمات فحول المحققين . ولكن ينبغي هاهنا الإشارة إلى عدّة نكات أساسية تُعطى بعنوان الضابطة . وبالتأمل فيها يتضح حكم الصور المزبورة ويُمكن التمييز بين موارد انقلاب النسبة من هذه الصور عن غيرها . ويتبين بذلك نقاط المناقشة والإشكال في بعض كلمات الفحول .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 297 | علي أكبر السيفي المازندراني