تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لا حجيّة له في مدلوله الاستعمالي ، بلا فرق في ذلك بين المخصص المتصل والمنفصل .

صور انقلاب النسبة في كلام السيّد الإمام

وأما السيّد الإمام الراحل « 1 » فقد صوّر عمدة موارد التعارض بين أكثر من دليلين في خمس صور : الأولى : ما إذا ورد عامّ وخاصّان مختلفان موضوعاً ومتحدان حكماً ، كما لو ورد « أكرم العلماء » و « لا تكرم الكوفيين » و « لا تكرم البصريين » ، فلا إشكال في تخصيص العامّ بهما في عرض واحد ، من دون تقدّم لأحدهما على الآخر . فلا يلزم انقلاب النسبة حينئذٍ ، لكنّه ما دام لم يلزم محذور التخصيص المستهجن . فحينئذٍ يقع التعارض بين العامّ وبين الخاصين ، فلا بد من إعمال القاعدة في باب التعارض من الترجيح أو التخيير لو أمكن وإلّا فالتساقط . ولا معنى للتعارض بين العامّ وبين مجموع الخاصين في هذا الفرض ؛ إذ لا وجود لمجموعهما في الخارج ؛ لأنّ الصادر من الأئمة عليهم السلام كلُّ واحد من الخاصين بانفراده . والمفروض عدم معارضة العامّ لكل واحد منهما ، إلّاإذا عُلم تلازم الخاصين في الحكم ، فقد يقع التعارض حينئذٍ بين العامّ وبين كل واحد من الخاصين . هذا الكلام من السيّد الإمام قدس سره تعريض لصاحب الكفاية « 2 » والمحقّق العراقي « 3 » ؛ إذ جعلا المعارضة بين العامّ وبين مجموع الخاصين . وعليه شيّدا أساس إنكار انقلاب النسبة . ولكن هذا كله فيما إذا كان الخاصان لفظيين . وأما إذا كان أحدهما لبّيّاً
هامش
( 1 ) الرسائل : ج 2 ، ص 32 - 36 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 409 ( 2 ) ( 3 ) مقالات الأصول : ج 2 ، ص 482