ما استدل به لدلالة صيغة النهي على التحريم
وقد استدلّ الأصوليون لدلالة صيغة النهي على التحريم بوجوه عمدتها خمسة وجوه :
1 - تبادر التحريم من إطلاق الصيغة ، كما عن صاحب المعالم وغيره .
2 - جريان سيرة العقلاء على استحسان ذمّ من خالف النهي إذا صدر ممّن تجب طاعته ، كما عن المحقّق الحلّي والعلّامة وغيرهما .
3 - الاستدلال بالآيات وقد استدل بها كلّهم .
4 - الاستدلال بإطلاق الصيغة كما عن المحقّق العراقي .
5 - الاستدلال بحكم العقل كما سيأتي تقريبه من الشيخ المظفّر .
ولا يخفى أنّه قد أخذ جهة الاستعلاء في حقيقة صيغة النهي ومعناها الموضوع له ، كما سبق بيان ذلك في مادّة النهي .
استدلال المحقّق الحلّي ومناقشة صاحب المعالم
وقد علّل المحقّق الحلّي لدلالة النهي على التحريم بوجهين : أحدهما : سيرةالعقلاء ، بدعوىاستحسان ذمّ من خالف النهي إذا صدر ممن تجب طاعته في سيرة العقلاء .
ثانيهما : قوله تعالى : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » « 1 »
إلّا أنّه خَصَّ مدلوله بمناهي النبي صلى الله عليه وآله ؛ حيث قال : « وهو يقتضي التحريم . إمّا أوّلًا : فلأنّ العقلاء يستحسنون ذمّ مَن خالف مقتضى النهي إذا صدر ممّن تجب طاعته . وإمّا ثانياً : - وهو يخصّ مناهي النبي صلى الله عليه وآله - كقوله تعالى : « وما نهاكم عنه فانتهوا » » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) معارج الأصول : ص 116