تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

ظهور صيغة النهي في التحريم

تحرير محل النزاع

وقع الخلاف في تعيين مدلول صيغة النهي وظاهرها عند الإطلاق بأنّه هل هو التحريم أو الكراهة أو القدر المشترك بينهما أو الوقف ، كما صرّح بذلك العلّامة في نهاية الوصول بقوله : « والكلام في أنّها تقتضي التحريم ، أو الكراهة ، أو القدرَ المشترك ، أو الوقفَ ، كما تقدّم في الأمر » « 1 » .

موارد استعمال صيغة النهي

وقد استُعملت صيغة النهي - مضافاً إلىالتحريم والكراهة - في معاني عديدة أخرى أيضاً ، كما أشار إليه العلّامة بقوله : « واعلم أنّ الصيغة قد ترد لسبعة أمور : الأوّل : التحريم ، الثاني : الكراهة ، الثالث : التحقير كقوله تعالى : « لا تَمُدنّ عينيك » ، الرابع : بيان للعاقبة كقوله تعالى : « ولا تحسبنّ اللَّه غافلًا » والخامس : الدعاء : لا تكلني إلى نفسي ، السادس : لا تعتذروا اليوم ، السابع : الإرشاد كقوله تعالى : « لا تسألوا عن أشياء » » « 2 » . ولا يخفى أنّ السادس بمعنى اليأس ظاهراً ، كما قال الملّا صالح في حاشيته على المعالم « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية الوصول : ج 2 ، ص 68 و 69 ( 2 ) نهاية الوصول : ج 2 ، ص 68 و 69 ( 3 ) معالم الدين : ص 94
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 28 | علي أكبر السيفي المازندراني