تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ومقصوده من ذلك بيان المقصود من صيغة النهي ، لا مادّته ؛ ضرورة تعيُّن « لا تفعل » في الصيغة . ويظهر من العلّامة في نهاية الوصول وقوع الخلاف بين الأصوليين في أنّ للنهي صيغة تخصُّه أم لا ؛ حيث قال بعد تعريف حقيقة النهي : « والخلاف في أنّ له صيغة تخصّه ، كما قلنا في الأمر » . « 1 » ومقتضى التحقيق أنّ المراد بها : كلّ صيغة تدلّ على الزجر عن الفعل وردعه وضعاً ؛ أعني وضع الهيئة لذلك . والحق بها كلّ صيغة تدلّ على مفادها . كالجملة الخبرية النافية الصادرة في مقام الإنشاء ، والتحذير على الفعل بلفظة « إياك » الملحوقة بالواو أو بأن ، كما في قوله صلى الله عليه وآله : « يا أبا ذر : إياك والغيبة » . « 2 » وقول الصادق عليه السلام لسماعة : « إياك أن تكون فحّاشاً » . « 3 » وكاللوم والتوعيد على الفعل . فإنّه يدلّ على مفاد النهي ، كما يدل النهي عن الترك على مفاد الأمر . ثمرة هذا البحث : حجيّة كلّ صيغة تفيد مفاد النهي على التحريم ، ولو كانت بصيغة الأمر ، بل بالأخبار ؛ نظراً إلى ظهور ذلك كلّه في التحريم ، وإلى قاعدة حجيّة الظواهر .
هامش
( 1 ) نهاية الوصول : ج 2 ، ص 67 ( 2 ) الوسائل : ج 8 ، ص 598 ، ب 152 ح 9 ( 3 ) الوسائل : ج 11 ، ص 328 ، ب 71 ح 7