يكونالجواب فيالمعنىعاماً ، نحو أنيُسأل عليه السلام عنرجل أفطر ، فيدعالاستكشاف عمّا به أفطر ، ويقول عليه السلام : عليه الكفارة ، فكأنّه قال : من أفطر ؛ فعليه الكفارة .
والقسم الثالث : أن يكون السؤال خاصاً ، والجواب مثله ، فيحُلُّ محلّ الفعل » « 1 » .
ولا يخفى أنّ القسم الثاني من الصور الثلاث في كلامه من قبيل ترك الاستفصال . وقد عبّر عنه بترك الاستكشاف ؛ أي ترك الاستفهام عن مورد السؤال وخصوصياته .
وظاهر كلامه دلالة تركالاستفصال علىالعموم ، كماسبق منشيخالطائفة .
وأما القسم الأوّل من كلامه فهو من قبيل العامّ الوضعي الثابت بدلالة الأداة الموضوعة للعموم .
وأما القسم الثالث فهو ناظر إلى بيان حكم موضوع شخصي غير قابل للتفصيل بحسب الأفراد والأصناف .
وقد سبق منا آنفاً أنّ ترك الاستفصال لا يصح عدّه من ألفاظ العموم ، بل من قبيل الإطلاق الذي حقيقته رفض القيود ، ودلالته على الاستغراق الأفرادي والأحوالي كليهما إنّما هي بمقدمات الحكمة التي منها ترك الاستفصال ورفض القيد .
والفرق بين كلامه وبين كلام الشيخ الطوسي أنّه لم يأخذ في أحد طرفي التفصيل كون السؤال والجواب على وجه واحد حتى لا يقبل التفصيل . وأمّا كون مورد السؤال خاصاً لا ينافي احتواءه على جهات وحالات مختلفة عديدة ، فيكون قابلًا للتفصيل بحسبه ، فكذلك الجواب . اللهم إلّاأن يقال : إنّ مقصوده من كون السؤال خاصاً كونه على وجه واحد ، كما قال الشيخ . فإذاً لا فرق بينهما .
هامش
( 1 ) الذريعة : ج 1 ، ص 292 .