الأوّل : ما وُضع للدلالة على أنحاء الشمول : الاستغراقي أو المجموعي أو البدلي ، وهو : لفظة « كل » وما في معناها ، مثل : جميع ، تمام ، أجمعين ، كافّةً ، دائماً ، ومن هذا القبيل لفظة من وما ( للشرط والموصول والاستفهام ) ، مهما وأينما ( للشرط ) ومتى ( للزمان ) ، كما قال في الوافية « 1 » . ومن ذلك أل التعريف ، بناءً على وضعها للاستغراق ، وأيّ وأيّما . وهاتان الأخيرتان للعموم البدلي ، وما قبلهما للاستغراقي والمجموعي .
وهل وضع للاستغراق المجموعي لفظ خاص ؟
الظاهر أنّه لم يوضع له لفظ خاص ، بل الأداة الموضوعة للعموم الاستغراقي صالحة لأن يراد بها العموم المجموعي أيضاً . ولكنّها إنّما تدلّ عليه بالقرينة . ولكن لا يخفى عليك أنّها مقدّمة على المطلق عند الدوران ؛ لابتناء الإطلاق على مقدمات ، منها عدم وجود القرينة .
فالعام المجموعي ليس له صيغة تخصّه . وقد حكى السيّد البروجردي « 2 » عن القدماء أنّهم مثّلوا له بمثل « الدار » ؛ نظراً إلى تركّبها من عدّة أجزاء مختلفة الحقيقة في مثل قولهم : « بعت داري ، أو آجرتك داري » ، فيشمل جميع أجزائها بالعموم المجموعي .
ولكنّ التمثيل بذلك مشكل إذ الأجزاء لا تُعدّ أفراداً ، ويُعتبر في مفهوم العموم الاستيعاب في الأفراد . وإنّ الفرد في العموم المجموعي ، وإن يُلاحظ جزءاً ، إلّاأنّ الفرد الملحوظ جزءاً غير الجزء الذي لا يُعدّ فرداً عرفاً .
الثاني : ما دلّ بالدلالة الالتزامية على عموم السلب لجميع الأفراد . وهو النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي . وإنّ عقلية الملازمة بين نفي الطبيعي
هامش
( 1 ) الوافية : ص 112 . ( 2 ) لمحات الأصول : ص 303
( 2 )