وكذا في وضع الحكم كثبوت جواز الانتفاع بالملك بمقتضى سُلطة الناس على أموالهم ، كما في قضية سمرة بن جندب ؛ حيث أضرّ بجاره بسبب الانتفاع من نخلته .
الامتنان قد يوسّع الخطاب
2 - وقد قال جماعة من الأصوليين :
إنّ النكرة في سياق الاثبات تفيد العموم فيما إذا كان الخطاب في مقام الامتنان .
فيُعلم من ذلك أنّ قرينة الامتنان قد تقتضي توسيع نطاق الخطاب .
كما صرّح بذلك الشهيد الثاني بقوله : « وقد نصّ الأصوليون على أنّ النكرة المثبتة في معرض الامتنان تفيد العموم لهذه العلّة » « 1 » .
وممّن صرّح بذلك صاحب الحدائق ، فإنّه بعد الاستدلال بعموم بعض الآيات المذكورة فيها النكرة في سياق الإثبات لإثبات مطلوبه ؛ استدل لمرامه بقوله : « وبما ذكرنا صرّح جمعٌ من الأصوليين ، حيث قالوا بأنّ النكرة في سياق الإثبات إذا كانت للامتنان عمّت ، وفرّعوا عليها : « فيها فاكهة ونخلٌ ورمّان » « 2 » .
ومنهم صاحب الجواهر ؛ حيث إنّه بعد ما نقل عن بعضهم المناقشة في الاستدلال بعموم آية « وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً » لطهورية مطلق الماء ؛ نظراً إلى كون لفظة « ماء » نكرة في سياق الإثبات ولا يفيد العموم ، أجاب عنه بقوله :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 7 ، ص 14
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 174