الخطاب حسب ما اقتضاه مقامالامتنان . فقد توجب تضييق دائرة الحكم ، وأخرى :
توجب توسيعها وتعميم نطاق الخطاب ، كما ستعرف في التطبيقات الفقهية .
وعلى ضوء هذا البيان نستطيع أن نقول : إنّ مفاد هذه القاعدة : قرينية مقام الامتنان وحجيته على تضييق نطاق الخطاب أو توسيعه ، وعلى تحديد الحكم المستفاد منه بالمآل .
ثم إنّه ينبغي لتحرير مفاد هذه القاعدة ، التنبيه على أمور :
موضوع هذه القاعدة الامتنان على الامّة
1 - المقصود من الامتنان هو الامتنان على الامّة ، لا على شخص خاص . نعم يشمله دليل الامتنان بلحاظ أنّه من أحد الامّة ، فيصدق بالامتنان عليه الامتنان على الامّة ، لكنّه ما دام لميكن خلاف الامتنان في حق غيره من المؤمنين ؛ لعدم كون الامتنان على الامّة حينئذٍ .
وعليه فلا امتنان في رفع الأثر والحكم عن شخص أو وضعه في حقه فيما إذا انجرّ ذلك إلى إضرار غيره ؛ لأنّ الامتنان على الامّة ، لا على شخص خاص ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم في تنقيح مفاد حديث الرفع بقوله :
« واعلم أيضاً أنّه لو حكمنا بعموم الرفع لجميع الآثار ، فلا يبعد اختصاصه بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان على الامّة ، كما إذا استلزم إضرار المسلم ؛ فإتلاف المال المحترم نسياناً أو خطأً لا يرتفع معه الضمان . وكذلك الإضرار بمسلمٍ لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل في عموم ما اضطرّوا إليه ؛ إذ لا امتنان في رفع الأثر عن الفاعل بإضرار الغير ؛ فليس الإضرار بالغير نظير سائر المحرّمات الإلهيّة المسوِّغة لدفع الضرر » « 1 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 35