تزويج ابنة أخ الزوجة وابنة أختها بدون إذنها
ومنها : تزويج ابنة أخ الزوجة وتزويج ابنة أختها بدون إذنها . ومرجع ذلك إلى تزويج ابنة الأخ وابنة الأخت على العمة أو الخالة . فحكم المشهور بحرمته .
وقد علّل ذلك بالنهي الوارد عن ذلك في النصوص . ولكن وقع الكلام في صحة عقد النكاح حينئذ . فالقائلون بالبطلان استدلّوا بدلالة النهي على الفساد في المعاملات . والقائلون بالصحة من بين جواز أصل العقد وعدم حرمته وبين عدم دلالة النهي على فساد المعاملة على فرض ثبوت التحريم بالنهي الوارد في المقام .
قال الشيخ الأعظم : « وكذا تحرم مع بقاء علاقة الزوجية - ولو بجواز الرجوع في المطلقة الرجعية - العقد على بنت أختها وأخيها ، إلّاأن تجيز الخالة أو العمة وتدل عليه الأخبار المستفيضة .
خلافاً للمحكي عن القديمين ، فجوّزاه مطلقاً لبعض الروايات . وللمحكي عن الصدوق ، فمنعه مطلقاً ولو مع الإذن لبعض آخر .
وهما ضعيفان ، لتقييد أولاهما بما دلّ علىاختصاص الجواز بصورةالإذن .
وعليه فإن عصى في موضع وفعل بطل النكاح على رأي المحقّق قدس سره : ووقف على الإجازة على رأي كثير من المتأخّرين .
أمّا البطلان منجّزاً ، فهو : إمّا لرواية علي بن جعفر الدالة على البطلان .
وإمّا للنهي عنه في الأخبار المقتضي للفساد » . « 1 »
هامش
( 1 ) كتاب النكاح للشيخ الأعظم : ص 386 - 387