تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ثم ردّ ذلك بتضعيف رواية علي بن جعفر ومنع دلالة النهي على الفساد . ولكن لا يخفى أنّ القول بفساد النكاح وعدمه في المقام لا يدور مدار دلالة النهي على الفساد وعدمه ، بل لصراحة بعض نصوص المقام في بطلانه بالخصوص . مثل ما ورد في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال عليه السلام - بعد النهي عن ذلك - : « فمن فعل ذلك فنكاحه باطل » . « 1 » وتضعيف الشيخ سند هذه الرواية في غير محلّه . وذلك لصحة طريق صاحب الوسائل إلى الشيخ الطوسي وصحة طريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر ، وهي مروية في كتابه . ومن هنا أفتى المحقّق ببطلان هذا النكاح ، مع ذهابه إلى عدم دلالة النهي على الفساد في المعاملات ، كما سبق نقل ذلك منه في أوائل البحث .

مسألة السوم في البيع

منها : السوم في البيع ، وهو زيادة ثمن المبيع الذي قوّمه الغير للشراء ؛ استجلاباً منه . فحكم بعض بفساده للنهي المقتضي للفساد في المعاملات ، ومنعه العلّامة بقوله : « لو سام على سوم أخيه فعل حراماً في الموضع الذي حكمنا بتحريمه . فلو عقد معه البيع صح ولا يضرّ في الملك تحريم السوم . وبه قال الشافعي . وبعض الجمهور أبطل البيع للنهي المقتضي للفساد . والجواب المنع من اقتضاء النهي للفساد » . « 2 » ولكن التأمل في المقام يقضي بوجود القرينة على تعلّق النهي بنفس فعل السوم ؛ نظراً إلى مبغوضية فعل السوم نفسه بلحاظ كونه موجباً للعداوة والبغضاء والشقاق بين المؤمنين ، لا بلحاظ ترتيب آثار الملكية على المعاملة .

مسألة حرمة الإيجار للمحرمات

منها : مسألة حرمة الإيجار للمحرمات ، كإجارة الملك للبيع والكنائس والفواحش وسايرموارد الإعانة على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 376 ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ، ص 1004