الزرع - وهو في سنبله - بالحنطة . وفي بعض نصوص المقام فُسّرتا بعكس ذلك .
قال الشيخ المفيد : « ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلًا ولا جزافاً . ولا يجوز بيع الزرع أيضاً بالحنطة كيلًا ولا جزافاً . وهذه في المحاقلة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها » . « 1 »
وقال الشيخ الطوسي : « ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلًا وجزافاً وهي المزابنة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها . وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة من تلك الأرض ، لا كيلًا ولا جزافاً ، وهي المحاقلة » . « 2 » وبمثله قال في السرائر « 3 » .
وقد أفتى بذلك من جاء بعدهم من الفقهاء الفحول من القدماء والمتأخرين واستندوا في ذلك إلى مادّة النهي المتعلقة بهما في النصوص .
ومنها : استدلالهم لعدم جواز البيع الغرري بما نُقل في النصوص من أنّه « نهى النبي عن بيع الغرر » . وقد بحثنا عن سند هذا الحديث ودلالتها وموارد الاستدلال في كتاب المضاربة من كتابنا ( دليل تحرير الوسيلة ) .
إلى غير ذلك من الفروعات المستدلّ فيها بمادّة النهي لإثبات الحرمة ، ممّا يخرج إحصاؤها عن مقتضى المقام .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 603 . ( 2 ) النهاية : ص 416
( 2 )
( 3 ) السرائر : ج 2 ، ص 367