الشرعية على الفور » . « 1 »
وقال في رسائله : « والأمر بالعرف الشرعي يدل على الفور » . « 2 »
وقال الشيخ الطوسي في الخلاف : « والأمر عندنا يقتضى الفور » . « 3 »
ولكن أشكل المحقق في المعتبر على المستدلين بظهور الأمر في الفور لإثبات المضايقة في قضاء الصلوات - كالسيد المرتضى والشيخ الطوسي - بقوله : « وقولهم : مأمور بها على الإطلاق ، قلنا : مسلّم ، ولكن لا نسلّم أنّ الأوامر المطلقة دالّة على الفور ، بل لا يدل على الفور ولا على التراخي . وإنّما تدل على الوجوب المحتمل لكلٍّ من الأمرين » . « 4 »
ولكلّ قول وجه تمسّك به قائله . والمشهور بين الأصحاب عدم دلالتها على شيءٍ منهما ، كما صرّح به المحقق العراقي . « 5 »
وقد علم مما ذكر في المرة والتكرار عدم دلالة الأمر على الفور والتراخي أيضاً ؛ لخروجهما عما وضعت له الهيئة والمادة ، ولا وضع آخر لهما . والتحقيق ظهور الأمر في الفور بحكم العقل ، لا بدلالة اللفظ ، وسيأتي بيان ذلك ، فانتظر .
كلام العلامةالحائريو مناقشةالسيد الإمام
وقد ذهب العلامة الحائري في كتابه الصلاة « 6 » إلى دلالة الأمر على الفور قياساً للأوامر الشرعية بالعلل التكوينية في عدم تخلف معاليلها عنها .
فقال ما حاصله :
إنّ الأمر وإن كان غير مقيد بزمان ، ولذا لا يكون ظاهراً في الفور والتراخي
هامش
( 1 ) الناصريات / طبع مطبعة مؤسسة الهُدى : ص 306
( 2 ) رسائل المرتضى / طبع مطبعة خيّام : ص 121
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 94 ، و 293 و 430 وج 2 ، ص 258
( 4 ) المعتبر : ج 2 ، ص 408
( 5 ) مقالات الأصول : ج 1 ، ص 258
( 6 ) كتاب الصلاة للعلامة الحائري : ص 573