تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الأمر بالشيءِ بعد الأمر به

1 - تحرير محل النزاع . 2 - مقتضى التحقيق ونقد كلام صاحب الكفاية . 3 - ثمرة هذه القاعدة .

تحريرمحل النزاع

إذا ورد الأمر بشيءٍ بعد الأمر به ، تارةً : يكون الأمران‌كلاهما مطلقين من غير تقييد بقيد ولا ذكر سبب ، مثل ما لو قال المولى : صلّ ، ثم قال - بعد ساعة قبل امتثال الأمر الأوّل - : صلّ . وأخرى : يكون الأمر الثاني مقيداً بقيد ، كأن يقول - في المثال بعد الأمر الأوّل - : صلّ مرّة أخرى . وثالثة : يذكر لأحد الأمرين أو كليهما شرطاً أو غاية ، كأن قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ثم قال : « إن أفطرت فأعتق رقبة » ، أو قال : « اجلس في البيت » ثم قال : « اجلس في البيت حتى الظهر » . لا إشكال في خروج الصورة الثانية والثالثة عن محلّ الكلام . أما الثانية فلظهور الأمر الثاني في تعلّقه بإتيان فرد آخر من الصلاة ، غير ما تحقق به الطبيعي المستفاد من الأمر الأوّل . وذلك بدلالة قيد « مرّة أخرى » على أنّ المطلوب من الأمر الثاني فرد آخر من المأمور به ووجوداً ثانياً منه ، غير الذي تعلّق به الأمر الأوّل .