الواجب التعييني والتخييري
التعريف
الواجب التعييني ما وجب بعينه ، من دون أن يكون واجب آخر عدلًا له وبديلًا عنه في عرضه . كالصلاة اليومية وصوم شهر رمضان .
والواجب التخييري ما لم يجب بعينه ، بل إنّما وجب لا بعينه في عرض واجب آخر عدله وبديله ، بحيث كان المكلّف مخيّراً بينهما .
وقد ذكر لهما تعاريف أخرى في المقام ، كتعريف التخييري بما اختاره المكلّف في مقام الامتثال ، فهو واجب تخييري .
وردّ أولًا : بأنه مخالف لظاهر أدلّته الدالة على وجوب فعلين أو أفعال على نحو التخيير ، وإنّ ما يختاره المكلّف مصداقه ، لا أنه الواجب بعينه .
وثانياً : بأنه مناف لقاعدة اشتراك المكلفين في التكليف ؛ لأنّ لازمه اختلاف التكليف باختيار المكلفين ؛ بأن كان واجباً على من اختار فعله ، دون من لم يختره .
وثالثاً : بأنّه يلزم منه إما : انتفاء أصل الوجوب عند عدم الاختيار وترك الامتثال ، أو تعريفه بعدّة واجبات تعيينية سقط الباقي بفعل واحد منها . وردّ بمخالفة هذا التعريف لظاهر أدلة الواجب التخييري ؛ حيث دلّ عليه بدلالة العطف بأو بين واجبين أو عدّة واجبات .