تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الواجبات الضمنية

قد يجب شيءٌ في ضمن واجب نفسي أوغيري أو تبعيٍّ . وذلك إمّا لأنه جزءٌ للواجب المركب ذي الأجزاء ، وإمّا لأنه شرطٌ له أو لأنه مانع . فيكون الجزء بنفسه متعلقاً للأمر لأنه جزء الواجب المركب ، وإنّ الأمر بالمركّب أمرٌ بأجزائه . وأما الشرط فالأمر يتعلق بتقيد الواجب بوجوده . وفي المانع يتعلق الأمر بتقيد الواجب بعدمه . فمتعلّق الأمر في الأخيرين هو التقيُّد لا القيد الوجودي أو العدمي . وهذا معنى قولهم : تقيُّد جزءٌ وقيد خارجٌ . والواجبات الضمنية في الحقيقة نوعٌ من الواجب الغيري لمالها من المقدمية والدخل في صحة الواجب النفسي . ولكن التعبير عن الشرط والمانع بالواجب الضمني غير جيد . وثمرة البحث عن هذه القاعدة حجية دليل وجوب المركب على وجوب أجزائه الواقعة في ضمنه . وعليه فالفروع المتفرّعة من هذه القاعدة ترتبط بأجزاء الصلاة ، وهي واضحه غنية عن ذكر تطبيقاتها الفقهية .