لو علم بالنجاسةفي الأثناءعند ضيق الوقت
منها : ما استدل به الفقهاء لنفي الوجوب الغيري عن إزالة النجاسة فيما لو علم بالنجاسة السابقة في الأثناء وتضيق الوقت عن الإزالة والإعادة .
فاستدل المحقق القمي لنفي الوجوب الغيري عن الإزالة بأنه لا معنى له مع عدم التمكن عن الصلاة في الوقت التي يكون وجوب الإزالة لها فوراً .
قال قدس سره : « لو علم بالنجاسة السابقة في الأثناء وتضيّق الوقت عن الإزالة والإعادة ، فعن الشهيد في البيان القطع بوجوب الاستمرار ، واحتمله فيالذكرى ، مستنداً باستلزامه القضاء المنفي قطعاً ، وهو الظاهر من المحقّق في المعتبر .
واستشكله في المدارك ، ومنع بطلان استلزام القضاء من جهة إطلاق الأمر بالاستئناف المتناول لهذه الصورة .
وأنت خبير بأنّ المتبادر من تلك الأخبار الاستئناف في الوقت ، والأظهر القول بالاستمرار والدوام ؛ لأنّ وجوب إزالة النجاسة انما هو للصلاة ، لا لنفسه ، والوجوب الغيري لا معنى له مع عدم التمكن من الغير » . « 1 »
عدم جواز أخذ الاجرةعلى الواجب الغيريفي العباديات
ثم لا يخفى أنّ من أحكام الواجبالغيري عدم جواز أخذ الاجرةعليه إذا كان ما وجب لأجله عبادياً وكان منحقوق اللَّه . وإنما يجوز إذا كان من حقوق الناس ، كما أشار إليهالمحقق الآشتياني بقوله : « أما الوجوب الغيري ؛ أي ما وجب بوجوب ما يتوقف عليه من الغير ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه أيضاً ، إلّاإذا كان ما يتوقف عليه من حقوق الناس وتوقف الإتيان به على بذل المال ، ففيه يمكن أن يقال بعدم وجوببذل المال عليه ؛ نظراً إلى أنّ الواجب عليه إنما هو العمل دونبذلالمال » . « 2 »
هامش
( 1 ) غنائم الأيام : ج 2 ، ص 273
( 2 ) كتاب القضاء / للآشتياني : ص 36