تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
كفاية تقدير الموضوع في مرحلة الجعل ، كما هو شأن القضايا الحقيقية المقدّر فيها موضوع الحكم ومتعلّقه . والواجب المشروط إذا حصل شرطه الخاص وساير شرائطه العامة يجب على المكلف تهيئة المقدمات وما دام لم يحصل شرطه لا يجب ذلك . معيار الواجب المشروط في كلمات الفقهاء من تتبّع في كلمات الفقهاء ، يجدهم أنَّهم أطلقوا عنوان الواجب المشروط على واجبات علّق وجوبها على حصول شيءٍ في لسان الخطابات الشرعية في قالب الهيئة الشرطية وما أفاد معناها . وقلّما تجد في كلماتهم أن يصفوا واجباً بالمشروط بلحاظ الشرط العقلي ، كالقدرة والعلم . ولذا تراهم يطلقون عنوان الواجب المشروط على مثل الحج المشروط وجوبه بالاستطاعة ، وعلى الغسل والوضوء المشروط وجوبهما بعروض واحد من نواقض الطهارة - من الحدث الأكبر أو الأصغر - للمتطهّر المريد للصلاة ، والزكاة المشروط وجوبه ببلوغ النصاب ، وحقوق الزوجين المشروط وجوبها ببقاء العلقة الزوجية . كما ترى العلّامة أطلق عنوان الواجب المشروط على الحج بلحاظ اشتراط وجوبه بالاستطاعة ، « 1 » وكذا غيره من الفقهاء . وترى الشهيد ذكر أنّ وجوب الجمعة بالنسبة إلى تكميل العدد مشروط ، فهو واجب مشروط بالقياس إلى ذلك . « 2 » وقال المحقق الكركي : « إنّ شرط الواجب المشروط الذي لا يجب تحصيله هو الذي قرن به الأمر ، أما غيره من الشروط الباقية ، فإنّ الأمر بالإضافة إليها
هامش
( 1 ) راجع إرشاد الأذهان : ج 1 ، ص 310 ( 2 ) الذكرى : ص 233
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 386 | علي أكبر السيفي المازندراني