الواجب المشروط » . « 1 »
وقال المحقق الهمداني : « وقد تقرر في الأصول . . . أنّ الواجب المشروط مرجعه إلى إيجاب مطلق على موضوع تقديري » . « 2 »
نعم لا إشكال في أنَّ ضابطة الواجب المشروط تشمل الواجب بالقياس إلى الشرائط العامة ، كالقدرة والبلوغ والعلم ، بل صرّح في هداية المسترشدين « 3 » على تقسيم شروط الوجوب إلى شرعي وعقلي ، إلّاأنّ اصطلاح الواجب المشروط المقابل للواجب المطلق كأنّه جرى في كلمات الفقهاء غالباً على قياس الواجب بالنسبة إلى ما علّق عليه الوجوب من الشروط المذكورة في لسان الخطابات الشرعية .
تحرير كلام
صاحب الكفاية
ولا إشكال في أنّ المقصود من الواجب المشروط ليس هو المشروط بالاشتراط المطلق ، بل المقصود هوالمشروط بالإضافة إلى وصف أو قيد خاص ، وإلّا يلزم عدم وجود واجب مطلق ؛ إذ ما من واجب إلّاوهو مشروط بالنسبة إلى الشرائط العامة كالقدرة والبلوغ .
وهذا هو مقصود من قال : إنّ الاشتراط في الواجب المشروط إضافيٌ ، لا على الإطلاق .
كما أشار إلى ذلك في الكفاية بقوله : « كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيان ، لا حقيقيان ، وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ؛ ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور - لا أقلّ من الشرائط العامة ، كالبلوغ والعقل - فالحرّي أن يقال : إنّ الواجب مع كل شيءٍ يلاحظ معه ، إن كان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 31 ، ص 197
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 5
( 3 ) هداية المسترشدين : ص 199