مطلق . . . والأمر بالحجّ مشروط بالاستطاعة ، فكلُّ ما يكون داخلًا في مسمّى الاستطاعة ، لا يجب تحصيله » . « 1 »
وقد ادّعى الشهيد الثاني « 2 » الاتفاق على أنّ الوضوءَ واجب مشروط للمتطهر بسبب حدوث أحد نواقض الوضوء .
وعلّل لذلك بنصوص علّق فيها الأمر بالوضوء والغسل على مثل خفاءِ الصوت والغور في النوم وعروض الحيض ومسّ الميت والجنابة ونحو ذلك .
ويفهم منه إطلاق الواجب المشروط في اصطلاح القوم على ما علّق وجوبه على شيءٍ في لسان الخطاب الشرعي .
وقد أطلقوا عنوان الواجب المطلق عند تحقق الشرط ، كما قال السيد في المدارك « ومتى تحقَّقت الاستطاعة صار الوجوب مطلقاً ، فيجب تحصيل ما يتوقف عليه ؛ من شراء الزاد والراحلة و . . . » . « 3 »
ومنها : اشتراط وجوب الزكاة ببلوغ النصاب ، كما قال في الذخيرة : « ولو جهل البلوغ لم يجب التصفية . قاله الفاضلان وغيرهما ؛ لأنّ وجوب الزكاة مشروط ببلوغ النصاب ، ولا يجب تحصيل مقدمة الواجب المشروط ولا تحصيل العلم بها » . « 4 »
ومنها : حقوق الزوجين ؛ حيث حكم الفقهاء بأنها تجب ما دامت علقة الزوجية باقيةً وأنها من قبيل الواجب المشروط .
كما قال في الجواهر : « ولا يخفى عليك ما في ذلك كلّه بعد ما عرفت ، من ظهور الأدلة في وجوب هذه الحقوق ما دامت الزوجية باقية ، فهي من قبيل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 3 ، ص 128
( 2 ) روض الجنان : ص 52
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 7 ، ص 43
( 4 ) ذخيرة المعاد / للفقيه السبزواري : ج 3 ، ص 441