أدلّة الامتناع الغيري :
استدلّ على الامتناع الغيري لأخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر بوجوه :
الاستدلال بلزومالدور من فعليةالتكليف وجوابه
منها : ما عن المحقق الإصفهاني « 1 » وحاصله : أنّ فعلية الحكم حينئذٍ مستلزمة للدور . وذلك لتوقف فعلية أيّ حكم على فعلية موضوعه . « 2 » فمثلًا ما لم تتحقق القبلة لا يمكن التكليف الفعلي بالاستقبال . فلو توقف فعلية الموضوع على فعلية التكليف يلزم الدور . وفي المقام حيث تتوقف فعلية الموضوع على فعلية الحكم ، نظراً إلى فرض أخذ قصد الأمر في الموضوع وهو متوقف على صدور الأمر وفعلية التكليف ، يلزم الدور . وعليه ففعلية الحكم ممتنعة لاستلزامها الدور . فيكون أخذ قصد الأمر في متعلّق التكليف ممتنعاً بالغير ، حيث يلزم منه امتناع فعلية الحكم .
وفيه : أنّ فعلية التكليف تتوقف على الأمر الحاصل بنفس الإنشاء . وأمّا
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 132 ، سطر 17 - 20
( 2 ) موضوع التكليف هو الشئ الذي تعلّق التكليف بفعل متعلقه أو تركه ويعبّر عنه بمتعلقمتعلق التكليف ، كالقبلة فانّ في وجوب الاستقبال يتعلق الوجوب بفعل الاستقبال وهو متعلق بالقبلة في قوله : « يجب الاستقبال حال الصلاة » أو فيتحريم الخمر تتعلّق الحرمة بفعلالشرب وهو يتعلق بالخمر فيمثل قوله : « يحرم شرب الخمر »