ويفهم ذلك من بعض كلمات السيد الخوئي ، وبعض كلمات الشيخ الأعظم ، بل نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب .
بل صرّح بذلك صاحب الجواهر بقوله : « ثم لا يخفى أنّ مقتضى البدلية ثبوت أحكام المبدل منه للبدل » . « 1 »
ولكن أنكرها أكثر الأصحاب ، كالشيخ الطوسي والعلامة ، وقد صرّح المحقق صاحب الشرايع بإنكار كليّة هذه الكبرى بقوله :
« لا نسلّم أن حكم البدل حكم المبدل منه من كلّ وجه » . « 2 »
ومن المنكرين لكلّية هذه القاعدة هو صاحب الحدائق وصاحب المدارك والشهيد الثاني والسيد الإمام الراحل والسيد الخوئي في بعض كلماته .
وسيأتي نصّ كلماتهم في التطبيقات الفقهية .
ويفهم من بعض كلمات الشيخ الأعظم التفصيل بين صفات المبدل منه وبين أحكامه وآثاره . فاختار تمامية الكبرى المزبورة في الأحكام والآثار دون الصفات .
وبذلك أشكل على الاستدلال بهذه القاعدة لاعتبار التوالي في قراءة غير الفاتحة من ساير السور بدلًا عن الفاتحة لمن لا يتمكن من قراءتها صحيحةً .
وجعل الأولى التمسّك لذلك بظهور الأمر بالقراءة في التوالي .
وإليك نصّ كلامه ؛ قال قدس سره :
« وأما اعتبار التوالي ؛ قيل : فلا خلاف أجده فيه ، وعن إرشاد الجعفرية الإجماع عليه ؛ ولعلّه لوجوب مراعاة صفات المبدل في البدل .
وفيه : أنّ المسلّم وجوب تساويهما في الأحكام ، لا في الصفات . فالبدل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 ، ص 305
( 2 ) المعتبر / طبع مدرسة الامام أمير المؤمنين : ج 2 ، ص 285