تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فيها ، بل نقل عن بعض الأفاضل نسبة ذلك إلى ظاهر المذهب . ولكنه قدس سره اختار نفسُه عدم الإجزاء فيها ، ونسب ذلك إلى النهاية والتهذيب والمختصر وشروحه ، بل نقل عن محكي النهاية الإجماع ، وعن العميدي دعوى الاتفاق عليه . قال قدس سره : « إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ بعد قيام الأمارة اللاحقة في الموارد المتقدمة وأشباهها ، لا إشكال في وجوب الأخذ بها في الوقايع اللاحقة الغير المرتبطة بالوقايع السابقة ؛ فإنّ ذلك هو مقتضى اعتبار تلك الأمارة . فبعد قيام البينة على نجاسة الثوب المستصحب الطهارة ، لا بد من ترتيب آثار النجاسة عليه ، من عدم جواز الصلاة معه ونحوه . وكذا فيما إذا ظهر خطأ المجتهد له فيما أفتى به من طهارة الغسالة مثلًا . وكذا فيما إذا رجع المقلد عن تقليد المفتي بالطهارة إلى فتوى القائل بالنجاسة مثلًا . ولا ينبغي أن يكون ذلك مطرحاً للأنظار . . . . وإنّما الإشكال في الوقايع اللاحقة المرتبطة بالوقايع السابقة ، مثل عدم اشتغال المكلف في الوقت بإعادة ما عمل به بمقتضى الأمارة السابقة . . . أو معاملة الزوجية مع الزوجة المعقودة بالفارسية ، بعد اعتقاد فساد العقد بها . إلى غير ذلك من الأمثلة في الموارد المختلفة ، كما هو ظاهر . فذهب جماعة من متأخري المتأخرين ، ممن عاصرناهم أو يقارب عصرهم عصرنا إلى الإجزاء وعدم لزوم الإعادة ، حتى أنّ بعض الأفاضل قد نسبه إلى ظاهر المذهب في تعليقاته على المعالم . . . . والحق الحقيق بالتصديق هو عدم الإجزاء . فلا بد من الإعادة وعدم ترتيب الأحكام المترتبة على الأمارة السابقة ؛ وفاقاً للنهاية والتهذيب والمختصر « 1 »
هامش
( 1 ) المختصر وشرحه للعضدي في شرح مختصر الأصول : ص 473