المركب العبادي أو المعاملي ، ثم انكشف الخلاف بأمارة أخرى . فقد حكم في كلتا الصورتين بعدم الإجزاء .
وحاصل مراده من الوقايع المرتبة ما كان فيه التكليف في الآن اللّاحق متفرّعاً على فوت الواقع أو بطلان المأتي به سابقاً كالإعادة والقضاء بانكشاف بطلان المأتي به سابقاً في المركبات العبادية أو تجديد عقد انكشف بطلانه بأمارة أخرى ، غير ما دلّت على صحة المنشأ منه سابقاً .
ومن الوقايع غير المرتبطة الواجبات العبادية والعناوين المعاملية المستأنفة بعد قيام الأمارة اللاحقة . فلا إشكال في عدم إجزاء الأمارة السابقة بالنسبة إليها ؛ ضرورة عدم جواز الاستناد إلى الأمارة السابقة - في الإتيان بالواجبات العبادية وإنشاء المعاملات الجديدة - بعد سقوطها عن الحجية بقيام الأمارة اللاحقة . وهذا مما لا ينبغي البحث فيه ، كما هو واضح .
وأما في موارد انكشاف الخلاف بالعلم ، فجزم بعدم الإجزاء مطلقاً ، بلا فرق بين الأمارات والأصول الشرعية والعقلية ، ومن دون تفصيل آخر ، كما عرفت سابقاً .
المناقشة في كلام الشيخ الأعظم قدس سره
ولكن يرد عليه أنّ إطلاق حجية الأمارة السابقة ما دامت حجةً يقتضي التعبُّد بمؤدّاها مطلقاً ، سواءٌ قامت أمارة على خلافها أم لا ؛ بمعنى أنّ مقتضى حجيتها مشروعية العمل بمؤدّاها مادامات حجة . وهي في دلالته على مشروعية العمل المأتي به على طبق مؤدّاها مطلقة .
فتدل على مشروعية المأتي به المطابق لمؤدّاها مطلقاً ، سواءٌ قامت بعد ذلك أمارةٌ على خلافها ، أم لا .
وهذا الإطلاق متفاهم عرفي من حجية الأمارات المجعولة شرعاً . فإن أمر