تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هذا في الإعادة . وأما القضاء ، فمحصّل كلامه : إنّه بناءً على تبعية وجوب القضاء للأمر الأولي ، فالبحث فيه كالإعادة . وأما لو قلنا إنّه بأمر جديد ، فالأقوى وجوب القضاء ؛ نظراً فوت الواقع المنكشف بالعلم . هذا كله فيما إذا انكشف الخلاف بالعلم . وأما لو انكشف الخلاف بأمارة أخرى ، فتارة : في الموضوعات ، كما لو بنى المصلي على طهارة ثوب بإخبار عدل أو بيّنة أو أصل ، ثم انكشف الخلاف بأمارة أخرى . وأخرى : في الأحكام ، كما لو عمل بحكم لقيام أمارة أو إجراءِ أصل ، ثم قامت أمارة أخرى على حكم مخالف للأوّل . وفي الأحكام تارة : يقع الكلام في المجتهد وأخرى : في المقلّد . أما بالنسبة إلى المجتهد ، فكما إذا حكم بعدم وجوب السورة في الصلاة بواسطة أمارةٍ ظاهرية : من آية أو روايةٍ أو أصل ونحوها ، ثم ظهرت أمارة أخرى حاكمةٌ بوجوبها فيها . وأما بالنسبة إلى المقلّد ، فكما إذا رجع عن تقليد المجتهد في موارد وجوبه - كفسقه أو موته أو زوال ملكته أو حصول ملكة الاجتهاد له - أو موارد جوازه على القول به ، مع المنافاة بين ما يأخذ به في الحال من رأي مجتهدٍ آخر أو رأيه وبين ما عمل به أولًا . ثم إنّه قدس سره فصل في هذا المقام بين الوقايع اللاحقة المرتبطة بالسابقة ، وبين غير المرتبطة منها بالسابقة . وستعرف مراده من الوقايع المرتبة وغيرها . فجزم بعدم الإجزاء في الثانية وجعلها خارجاً عن محط الكلام . وجعل محل الكلام في الأولى ، ونسب إلى جماعة من متأخري المتأخرين القول بالإجزاء
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 278 | علي أكبر السيفي المازندراني