الإعادة ، وأخرى : في القضاء . « 1 »
أما الإعادة : فحاصل كلامه أنّ للحكم الظاهري معنيين :
أحدهما : الحكم الثابت بالأصل العملي غير الشرعي بمعنى الأصول العملية العقلية كالبراءة والاحتياط العقليين .
ثانيها : الحكم الثابت بالأمارات ، وهي الأعم من الأمارات الاجتهادية والفقاهية الدالة على الأصول الشرعية .
وإنّ الأمارات الاجتهادية تارة : تكون حجة على الحكم ، كأخبار الآحاد .
وأخرى : حجة على الموضوع ، كالبينة .
ولمّا كانت للأمارات الاجتهادية جهة الكشف عن الواقع وإراءتها ، تُقدّم على الأصول .
فالمراد من الأحكام الظاهرية في المقام ، هي : المحمولات الثابتة للموضوعات الواقعية باعتبار قيام أمارةٍ عليها - التي دلّت الأدلّة القطعية على وجوب العمل بها وترتب الأثر عليها - ، سواء كانت تلك الأمارة دليلًا اجتهادياً حكميّاً ، كأخبار الآحاد ، أو موضوعياً كالبيّنة ونحوها ، أم أصلًا من الأصول ، سواء كان من الأصول المعمولة في الأحكام الكلية الالهيّة ، كالبراءة والاحتياط والاستصحاب ونحوها ، أم من الأصول المعمولة في الموضوعات الخارجية والأحكام الجزئية كأصالة الصحة ، واليد ، والسوق ونحوها .
وإنّ المصلحة تارة : في جعل الأمارات وتشريعها ، وأخرى : في مؤدّاها وموارد قيامها . فالقول بالثانية مستلزم للتصويب ، بخلاف الأولى ، كما أنّ الثانية مستلزمة للإجزاء ، دون الأولى ؛ نظراً إلى اشتراك الأحكام الواقعية بين العالم والجاهل ، بناءً على انفتاح باب العلم كما هو الحق .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 133 - 154