صرّح به المحققالحلّي في المعتبر : « كل موضع حكمنا فيه بصحة التيمم والصلاة ، لا يوجَب قضاؤها مع وجود الماء . . . لنا الإجماع . . . ولأنه صلّى صلاة مأموراً بها والأمر يقتضي الإجزاء » . « 1 »
وعلّل بذلك لنفي الإعادة في الوقت أيضاً ، بل ردّ لذلك دلالة موثقة عمار الساباطي « 2 » على إعادة الصلاة ؛ حيث قال : « والرواية ضعيفة ؛ لأنّ رجالها فطحية . والأشبه أنّه لا إعادة ؛ لأنه صلّى صلاة مأموراً بها ، والأمر يقتضي الإجزاء » . « 3 »
ولكن تضعيفه الرواية بكون رجالها فطحية في غير محلّه . فإنّ الرجال الفطحية إذا كانوا ثقات في نقل الحديث ، يحكم باعتبار رواياتهم وتصير الرواية حينئذ موثقة . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتابنا « مقياس الرواية » و « مقياس الرواة » فراجع .
إذا مسحعلى الحائل لضرورةثم ارتفعت
ومنها : ما إذا مسح على الحائل لضرورة ، كالبرد وشبهه . فحكم جمع منالأصحاب بجوازه ، ولكن وقع الكلام في إعادة هذه الطهارة بعد زوال سبب الضرورة ، فاختار في المدارك عدم وجوب الإعادة ؛ معلّلًا بقاعدة الإجزاء ؛ حيث قال ، بعد طرح المسألة ونقل القولين : « الأظهر عدم الوجوب ؛ لأنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء ، والإعادة على خلاف الأصل ، فيتوقف على الدليل » . « 4 »
ولكن استدل المخالف - ومنهم الشيخ « 5 » والمحقق « 6 » والعلامة في
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ، ص 359
( 2 ) الوسائل : ب 30 من أبواب التيمم ح 1
( 3 ) المعتبر : ج 1 ، ص 445
( 4 ) مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 224
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 22
( 6 ) المعتبر : ج 1 ، ص 154