بعنوان مركب ، كالصلاة والصوم والحج - مثلًا - والكلام واقع في إجزاء الإتيان بمصاديقه المأمور بها حال الجهل أو الاضطرار ، من الأمر المتعلق بطبيعة المأمور به ، بعد رفع الجهل والاضطرار .
وعلى الثاني : بأن قلنا بعدم إمكان الإجزاء والشرائط ، إلّاتبعاً للأمر بالمركب من تلك الأجزاء والشرائط ؛ ضرورة انتزاع الجزئية والشرطية من نفس الأمر المتعلّق بالمركّب من تلك الأجزاء والشرائط ؛ حيث لا يعقل الأمر بعنوان مركّب وجعل شيء آخر - غير أجزائه وشرائطه - جزءً أو شرطاً له .
وعليه فللصلاة المتقيدة بحالة الجهل أمرٌ علىحدة وللصلاة المتقيدةبحالة الاضطرار أمر آخر . وللصلاة المقيدة بحال العلم والاختيار أمر ثالث مستقل .
ولكنّه قدس سره بنى على إمكان الجعل المستقل لها بأمر مستقل ؛ معلّلًا بأنّه مقتضى ظاهر أدلّة الجزئية والشرطية ، وأنّه لا داعي لرفع اليد عن ظاهرها بعد إمكان تعلّق أمر مستقلّ بها . والتزم بأنّه لا يكون للطبايع إلّاأمر واحد ولكن أمر الشارع بإتيانها حال العلم والاختيار بكيفية خاصّة ، وفي حال الجهل بكيفية أخرى ، وفي الاضطرار بكيفية ثالثة . وإنّما الاختلاف في الأفراد والمصاديق .
مقتضى التحقيق في المقام
والذي يقتضيه التأمل والتحقيق في المقام تعدّد الأمر في المقام .
وذلك لأنّه لا ريب في إمكان تعلّق الأمر المستقل بكل واحدٍ من الشرائط والقيود ، كما لا إشكال في ظهور الأوامر الاضطرارية والظاهرية في استقلالها .
وذلك لأنّ العبادات وغيرها من الحقائق المخترعة الشرعية ، ليست طبايع حقيقية تكوينية مندرجة تحت إحدى الكليات الخمس المنطقية ، بل ليست إلّا طبايع اعتبارية ، فانّ باب الاعتبار واسع .