ولكن يظهر من الشيخ الأعظم وحدة الأمر في استدلاله لإجزاء الأمر الاضطراري ؛ حيث قال :
« لأنّ الواجب الموسع هو القدر المشترك بين الأفعال الواقعة عن المكلّفين بحسب اختلاف تكاليفهم في موضوعاتٍ مختلفة . فقوله : « أقيموا الصلاة » هو الواجب ، ويتخصّص للحاضر في ضمن أربع ركعات ، وللمسافر في ضمن ركعتين ، وللواجد للماء في ضمن الصلاة مع الطهارة المائية ، وللفاقد له في ضمنها مع الطهارة الترابية ، فيكون الأمر الواقعي الاضطراري أحد أفراد الواجب الموسّع .
ولا إشكال في أنّ الإتيان بفردٍ من الماهية يوجب سقوط الطلب بالنسبة إليها ، وبعد سقوط الطلب لا وجه لوجوب الإعادة » . « 1 »
كلام السيد البروجردي في تحرير محل النزاع
وقد استظهر السيد البروجردي قدس سره من كلمات القوم أنّ النزاع في صورة تعدد الأمر ، ولكنّه نفسه خالف ذلك . واستدل بما ستعرفمنه . وإليك نص كلامه وننقله بطوله ؛ لما فيه من الفائدة . قال قدس سره :
« ظاهر كلام من عبّر بأنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراريٌ ، هل يجزئ عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ؟ هو أنّ محل البحث والنقض والإبرام ، أنّه إذا تعلّق أمرٌ بشيءٍ بملاحظة حال الاختيار ، ثم تعلّق أمرٌ آخر بشيءٍ بملاحظة حال الاضطرار ، هل يجزئ الإتيان بالاضطراري عن الاختياري أم لا .
فعليه لا بُدَّ وأن يكون هنا أمران متعلّقان بموضوعين ، حتى نبحث عن
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : ح 1 ، ص 120