تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أما المقام الأوّل ، فلا إشكال في إجزاء الإتيان بالمأمور به الواقعي عن تداركه بالإعادة والقضاء ، كما سبق آنفاً ؛ ضرورة حصول الغرض الداعي إلى الأمر وسقوط التكليف بإتيان المأمور به الواقعي بماله من الأجزاء والشرائط والخصوصيات . فلا وجه لتوهم وجوب تداركه بالإعادة أو القضاء . وأما المقام الثاني : فيقع فيه الكلام في ثلاثة مواضع : 1 - إجزاءُ الأمر الواقعي الاضطراري عن الواقعي الاختياري . 2 - إجزاءُ الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي . 3 - إجزاءُ الأصول . ولكن قبل الشروع في البحث ينبغي تحرير محل النزاع في إجزاء الأوامر الاضطرارية والظاهرية .

هل النزاع في صورةوحدة الأمر أو تعدّده ؟

وقع الكلام في أنّ مصبّ النزاع في إجزاء الأوامر الاضطرارية عن الاختيارية ، والظاهرية عن الواقعية . هل هو في أمرين ، تعلّق أحدهما بالتكليف الاضطراري والآخر بالاختياري ، فيبحث عن إجزاء الإتيان بمتعلق الأمر الاضطراري أو الظاهري عن الأمر الاختياري أو الواقعي ؟ أو يكون محلّ الكلام في الإتيان ببعض مصاديق المأمور به عن امتثال الأمر الأوّلي المتعلق بذات طبيعي المأمور به . بيان ذلك : أنّ للطبيعة المتعلّقة للأمر الأوّلي أفراد مختلفة حسب حال الاختيار والاضطرار والعلم والشك ، فأمر الشارع بإتيان طبيعة المأمور به في حال الاختيار والعلم بكيفية خاصّة ، وفي حال الاضطرار والشك بكيفية أخرى ؟ بمعنى أنّ الإتيان بالكيفية الاضطرارية أو الظاهرية هل يجزئ عن الأمر المتعلّق