بالطبيعة أم لا ؟ مثلًا قوله تعالى : « أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل » يدل على وجوب طبيعة الصلاة في الوقت المضروب لها . ثم دلّ دليل على اشتراطها بالطهارة المائية في حال الاختيار وبالترابية حال الاضطرار ، أي فقدان الماء .
فالكيفيات الطارئة على الطبيعة حينئذٍ من خصوصيات المصاديق ، من دون أن يكون لكل واحدة منها طبيعة على حدة ليتعدد الأمر . وليس متعلق الأمر الطبيعة المتقيدة بكيفية خاصة ؛ لكي يكون للطبيعة المتقيدة بإحدى الكيفيتين أمر وللمتقيدة بالأخرى أمر آخر .
فوقع الكلام في أنّ الإتيان بالمصداق الظاهري أو الاضطراري هل يوجب سقوط الأمر المتعلّق بالطبيعة أم لا ؟
ظاهر جماعة من الأصوليين كون محل الكلام في أمرين تعلَّق أحدهما بمتعلقه الواقعي الاختياري ، والآخر بالظاهري أو الاضطراري .
رأي صاحب الفصول والآخُند والشيخ الأعظم
وممّن يظهر منه كون محل النزاع في صورة تعدّد الأمر ، صاحب الفصول ؛ حيث قال :
« ثم الكلام هاهنا يأتي في مقامين ، الأوّل : أنّ موافقة الأمر الظاهري هل يوجب سقوط القضاء بالنسبة إلى الأمر الواقعي أم لا ؟ . . . » . « 1 »
فإنّ ظاهره وجود أمرين : أحدهما تعلّق بالمأمور به الواقعي والآخر تعلّق بالمأمور به الظاهري ، وكذا في الاختياري والاضطراري ونظيره كلام المحقق الخراساني . « 2 » فإنّ الظاهر من مجموع كلامهما الموافقة مع المشهور في المقام .
هامش
( 1 ) الفصول : ص 94 ، س 4
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 128 - 133