إلّا إذا فرض تعلّق نذره بإتيان أوّل وجود من صلاته جماعة . فإنه لا يبقى محلٌّ للوفاء بنذره حينئذٍ ، كما هو غير خفي » . « 1 »
نقد كلام المحقق الأصفهاني
ولا يخفى أولًا : أنّ محل كلام هذا العَلَم إنّما هو في النذر المعيّن ، مثل أن نذر الايتمام في صلاة ظهر يوم الخميس مثلًا . فحينئذٍ لو أتى بها فرادى يدور بقاءُ محل الوفاء بالنذر مدار جواز تبديل الامثتال . وأما لو نذر الايتمام في اوّل صلاة يأتي بها ، لا إشكال في عدم بقاء محلٍّ للوفاء بالنذر بعد ما أتى بها فرادى .
وثانياً : إنّ هذا المعنى من تبديل الامتثال لم يُفرض في كلام الآخوند وغيره ؛ حيث إنّ مصبّ كلامهم في وحدة الأمر والمتعلّق ، أو وحدة المتعلق وتعدّد الأمر ، لكن أحدهما استحبابي والآخر وجوبي ، لا أمران وجوبيان كما في المقام ، أحدهما : الأمر بالوفاء ، والآخر : الأمر بالصلاة .
ولكن مقتضى ما قلناه سابقاً وبيّنّاه آنفاً فيالصورةالثالثة منكلامالآخوند صدق عنوان تبديلالامتثال فيالمقام أيضاً ؛ نظراً إلى وحدة متعلقالأمر بالوفاء والأمر بالصلاة ، بل والأمر الاستحبابي بالإعادة جماعة عند إقامتها . فكل هذه الأوامر متعلقها في الحقيقة صلاة واحدة معيّنة وهي صلاة الظهر فيالمثال ، وإنّما الفرق بلحاظ العناوينا لثانوية الطارئة . ومن هنا يتعيّن امتثال جميعها بإتيان صلاة الظهر جماعة . ولأجل ذلك يصدق تبديل الامتثال لو أتى بذلك بعد إتيانها فرادى .
وثالثاً : أنّه لو أقيمت الجماعة بعد الإتيان بالفرادى ، يجب عليه الايتمام في نفس تلك الصلاة المأتي بها ؛ وفاءً بالنذر . كما يتحقق حينئذٍ موضوع دليل استحباب الإعادة بالجماعة ؛ حيث علّق الاستحباب فيه على تقدير إقامة الجماعة
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه / صلاة الجماعة : ص 18