ويصدق عليه تبديل الامتثال بالمعنى الذي بينّاه في الصورة الثالثة من كلام المحقق الخراساني قدس سره .
وأما إيجاد مقدمة الايتمام بإقامة الجماعة ، فهو وإن كان واجباً عليه لو تمكّن منه بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالنذر ، إلّاأنّه يمكن الإشكال حينئذ في تحقق موضوع دليل الاستحباب ، وهو تقدير انعقاد الجماعة ؛ لاحتمال كون المراد ثبوت الاستحباب للموضوع المقدّر وجوده وعلى تقدير إقامة الجماعة ، دون ما أوجده بنفسه .
ولكن الظاهر شمول الدليل لهذه الصورة بالإطلاق ؛ لظهوره في استحباب الإعادة جماعةً مطلقاً ، سواءٌ كان هو السبب في اقامتها أو غيره ، وسواءٌ كان حضوره بالايتمام أو بالإمامة . ولا يخفى أنّ هذا كله إذا لم يكن متعلّق نذره الايتمام على تقدير إقامة الجماعة وإلّا لا يجب عليه مقدمة الايتمام قطعاً .
لو كبّر ثانياً بعد تكبيرة الإحرام
ومنها : ما لو كبّر ثانياً بعد تكبيرة الإحرام عمداً . فالمشهور أنّ الثانية زيادة في الركن ومبطلة للصلاة . وقد عللّه الشيخ الأعظم بأنّه تشريع محرّم .
وردّه فيالمستمسكبقوله : « إنّالتشريعفينفسه غيرقادح . والاتفاقالمدعى علىقدحه مستنده عموم ما دل على قدحالزيادة فيالصلاة ، فيكون هو المعتمد ، لا غير ، مع أنّ فعله بعنوان تبديل الامتثال - كما ورد في بعض الموارد - لا ينطبق عليه عنوان التشريع الذي هوالفعل بقصد امتثال أمر تشريعي لا شرعي » . « 1 »
ويفهم من كلامه أنّ إشكال التشريع المحرم لا يأتي في جميع موارد تبديل الامتثال بالامتثال .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 6 ، ص 55